محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

59

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ فحجل - وهدمل ] ولاما فحجل وهدمل زائدتان ؛ لأنّهما بمعنى : أفحج ؛ أي : متباعد الفخذين ، وبمعنى : هدم ، وهو الثّوب الخلق . [ نرجس ، وتنضب ] ونون نرجس « 197 » وتاء تنضب « 198 » زائدتان ؛ لأنّ تقدير أصالتهما يوجب ( أن يكون وزنهما ) « 199 » : فعللا وفعللا ، وهما وزنان مهملان ؛ إذ قد تقدّم أنّ الرّباعيّ المجرّد إذا كان مفتوح الأوّل لا يأتي إلا على مثال جعفر . [ كنهبل - وهندلع ] وكذلك نونا كنهبل « 200 » وهندلع « 201 » زائدتان ؛ لأنّ تقدير أصالتهما يوجب أن يكون وزنهما : فعلّلا وفعلللا ، وهما وزنان

--> ( 197 ) نرجس : من الرياحين ، أعجمي معرب ، وفتح نونه أشهر ، وانظر المعرب للجواليقي ( 331 ) ، وشفاء الغليل للخفاجي ( 297 ) ، والألفاظ الفارسية المعربة لأدي شير ( 151 ) ، وتفسير الألفاظ الدخيلة لطوبيا العنسي ( 73 ) ، والجمهرة ( 1 / 89 ) ، واللسان ( رجس ، نرجس ) . ( 198 ) التّنضب : شجر ينبت بالحجاز ، شوكي ، تتخذ من عيدانه العمد والسهام . انظر اللسان ( نضب ) ، وسفر السعادة للسخاوي ( 1 / 187 ) . ( 199 ) ليس في " ب " . ( 200 ) الكنهبل : ضرب من الشجر ، والحكم بأصالة نونه يؤدي إلى عدم النظير ، قال سيبويه : وأما كنهبل فالنون فيه زائدة ، لأنه ليس في الكلام على مثال سفرجل . أراد بضم الجيم ، فتعين الحكم بأنه فنعلل . قال اليزدي : " فإن قلت : قد جاءت الرواية بفتح الباء أيضا ، فيكون على مثال سفرجل . قلت : من القول بزيادة النون في المضموم الباء يلزم الحكم بزيادتها في المفتوح الباء ؛ إذ معناهما واحد ، وهو ضرب من الشجر . وسيأتي هذا البحث . وقيل : جاء كهبل بدون النون موازن جعفر بمعناه ، فتعين زيادة النون بالاشتقاق ، لا بعدم النظير حينئذ " . انظر الكتاب ( 4 / 317 ، 324 ) ، والتكملة لأبي علي ( 240 ) ، والمنصف لابن جني ( 1 / 136 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 59 ، 268 ) ، وسفر السعادة للسخاوي ( 1 / 451 ) ، وشرح اليزدي على الشافية ( 1 / 342 ) . ( 201 ) الهندلع : بقلة . والقول بأصالة نونه ؛ وأنه بناء خامس من أبنية الاسم الخماسي المجرد على زنة فعللل هو مذهب ابن السراج ، وغيره على خلاف ذلك ، وهو الصواب . -